مارتي كوتشاك*
قام سلاح البحرية الأميركي بتجربة مادة اختبارية في شهر كانون الأول/ ديسمبر من العام المنصرم، ومن شأن هذه المادة أن تضاعف قوة الإنفجار في الرؤوس الحربية وبالتالي القدرة الفتاكة لسلاح ما بالنسبة للأهداف المعادية.
قام سلاح البحرية الأميركي بتجربة مادة اختبارية في شهر كانون الأول/ ديسمبر من العام المنصرم، ومن شأن هذه المادة أن تضاعف قوة الإنفجار في الرؤوس الحربية وبالتالي القدرة الفتاكة لسلاح ما بالنسبة للأهداف المعادية.
يتم تطوير هذه المواد الاختبارية التي سميت "المادة التفاعلية الشديدة الكثافة" HDRM عبر جهد مشترك بين مكتب الأبحاث البحرية التابع لسلاح البحرية الأميركي، وفرعي دالغرن وإنديان هيد في مركز الحروب البحرية لسفن السطح. بينما تواصل العديد من الشركات بذل جهود مماثلة بموجب برامج التطوير والأبحاث الداخلية العائدة لها. ولكن لتاريخه لم يتواجد شركاء صناعيون رسميون يشاركون في تطوير المواد التفاعلية الشديدة الكثافة HDRM.
المتطلبات التي تدفع لمواصلة بحث تطبيقات هذا النوع الجديد من التكنولوجيا والعلوم تعتبر جزءًا من الأهداف العريضة لسلاح البحرية الأميركية بغية الحصول على أنظمة أسلحة أكثر ذكاءً وأصغر حجماً تتمتع بالمزيد من الاستقلالية بالإضافة إلى قدرة فتاكة مماثلة أو أكثر تفوقاً من الأسلحة الحالية.
وتم تصميم مادة HDRM لتحل محل الفولاذ في أغلفة الرؤوس الحربية للأسلحة. وقد تم تطوير هذه المواد من قبل فرق الأبحاث في البحرية الأميركية عبر دمج العديد من المعادن ضمن عمليات تصنيع تقليدية. وقد امتنع مكتب الأبحاث البحرية الأميركي عن الكشف عن أية معلومات تتعلق بالمعادن التي تم اختيارها لمادة HDRM، معتبراً إياها بأنها معلومات حساسة.
وقد صرح كليف بدفورد الدكتور في الفيزياء والمسؤول في مكتب ONR عن شؤون الحرب الجوية والأسلحة، والناطق باسم برنامج HDRM، لموقع الأمن والدفاع العربي بالقول:" عندما يتم تفجير رأس حربية ذات غلاف فولاذي، فإن الشظايا الفولاذية تصل إلى الهدف وتلج إلى داخله وتوصل الطاقة الحركية المتواجدة في هذا الكم الحجمي بواسطة تلك السرعة، إلى داخل الهدف. وبشكل عام تخرج هذه المواد من الهدف وتكمل طيرانها.
"وبإعتماد مواد HDRM لدينا سيناريو مشابه - تنفجر هذه المادة التي تتمتع بنفس كثافة الفولاذ، وتنطلق نحو الهدف وتصيبه، فنحصل على الطاقة الحركية نفسها داخل الهدف على غرار الشظايا الفولاذية. إلا أنه وبفضل تركيبة هذه المادة، فهي تنطحن عندما تصيب الهدف وتتجزأ فتشتعل وتنفجر." وهكذا، بالإضافة إلى الطاقة الحركية التي تُدفع إلى داخل الهدف، فإن منصة السلاح تقوم بإطلاق طاقة كيميائية. "تقدر قوة هذه الطاقة بما بين 3 إلى 5 أضعاف تلك المتواجدة في الطاقة الحركية، وكل ذلك يتوقف على سرعة الإرتطام بالهدف،" بحسب قول بدفورد.
المراحل المتوقعة لهذا البرنامج في العام 2012 سوف تكون ذات طابع تحليلي. وتتضمن العديد من المواضيع الأولى التي سوف يتم بحثها في المرحلة التحليلية ولا تقتصر على مسألة: هل بإمكان الباحثين إصدار شظايا متماسكة؛ وهل سوف تستطيع هذه الشظايا أن توصل الطاقة الحركية إلى الهدف؛ وهل سوف تستطيع أن تتخطى مرحلة الإطلاق بواسطة التفجير.
لتاريخه إستطاع علماء البحرية الأميركية أن يعيدوا ما نسبته 100 بالمائة من أبحاث HDRM خلال التجارب. وقد تمت تجارب HDRM في شهر كانون الأول/ ديسمبر 2011 على العديد من الأهداف التكتيكية ذات الصلة.
وبينما ليست مادة HDRM مستخدمة في الوقت الحالي على أية رأس حربية لأي سلاح، فإنه من المنتظر أن تكون هذه المواد فائقة الفعالية في التطبيقات على صواريخ جو/سطح وجو/ جو وجو/ أرض بحسب ما يقوله بدفورد.
هذا ولم يستطع بدفورد من مكتب أبحاث البحرية الأميركية أن يتكهن عن موعد نشر مواد HDRM ميدانياً ضمن نظام أسلحة محدد لدى البحرية الأميركية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق