ما زالت التكنهات تتواصل حول هوية منفذي عملية اغتيال العالم الايراني مصطفى روشن والجهة التي تقف وراءها وسط غضب ايراني واتهامات لاسرائيل والولايات المتحدة بتورطهما في الحادث. فقد حمل مرشد الجمهورية الاسلامية على خامنئي في رسالة تعزية الى اسرة القتيل الاستخبارات الاميركية (سي آي ايه) والاسرائيلية (موساد) مسؤولية الاغتيال.
في هذه الاثناء نقلت وكالة فارس الايرانية عن مصدر امني قوله ان ايران الان على اعتاب الدخول في مرحلة جديدة من العمليات الاستخباراتية الخاصة خارج الحدود ضد اعدائها. واكد خبراء ايرانيون ان ايران تشهد حاليا تحضيرات غير مسبوقة للانتقال الى ما اسموه مرحلة "الرد بالمثل" وتنفيذ عمليات ضد الغرب.
ودعا حسين شريعتمداري المقرب من المرشد الاعلى خامنئي في مقال نشرته صحيفة "كيهان" المتشددة السلطات الايرانية الى القيام بعمليات انتقامية، مؤكدا ان من حق ايران "تنفيذ اغتيالات لمسؤولين وعسكريين اسرائيليين".
وكعادتها لزمت اسرائيل الصمت، الا ان الناطق باسم الجيش الاسرائيلي الجنرال يواف مردخاي قال في صفحته على الفيسبوك: "رغم عدم علمي بمن نفذ الاغتيال إلا أنني بالتأكيد لن أذرف دمعة عليه".
من جانبه اشاد ريك سانتوروم المنافس في سباق الترشيح للحزب الجمهوري لخوض انتخابات الرئاسة الأميركية المقبلة بعملية الاغتيال واصفا اياها بـ"الرائعة"، وهدد بان كل من يعمل في برنامج ايران النووي "لن يكون في مأمن".
وانتقد المنافسون الجمهوريون سياسة الحوار مع ايران التي اعلن عنها اوباما خلال حملته الانتخابية عام 2008، ووصفوه بانه ضعيف بشان ايران وطالبوا بتغيير النظام واقترحوا شن هجمات عسكرية على برنامج ايران النووي.
كل هذا ياتي وسط اجواء متوترة بين ايران والغرب، بدءا من استيلاء ايران على طائرة اميركية بدون طيار مرورا باجراء ايران مناورات عسكرية في الخليج وتهديدها باغلاق مضيق هرمز وانتهاء باعلانها البدء بتخصيب اليورانيوم في منشأة فردو النووية التي اثارت ردود فعل غاضبة من اميركا والدول الغربية.
ويشير مراقبون الى تصريحات رئيس هيئة الاركان العسكرية الاسرائيلية الجنرال بيني غانتز قبل يوم من عملية الاغتيال والتي قال فيها ان "عام 2012 سيكون عاما حاسما لايران لاسباب عدة من بينها الامور التي ستحدث لهم (الايرانيين) بطريقة غير طبيعية"، معتبرين ذلك دليلا على ان اسرائيل تتوقع تصعيدا نوعيا بين ايران والغرب في المرحلة المقبلة وربما مواجهات امنية وعسكرية، خاصة وان اسرائيل تعول على فوز الجمهوريين - وجميعهم من اشد المتحمسين والمؤيدين لها - في الانتخابات الاميركية التي ستجري في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وحذر سكرتير الامن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف في مقابلة نشرتها صحيفة "كوميرسانت" الخميس بان التصعيد العسكرية بشان ايران امر مرجح وان "اسرائيل تدفع اميركا بهذا الاتجاه وقال "هناك خطر حقيقي من ضربة عسكرية اميركية لايران".
هدف اسرائيل كما الغرب هو تعطيل برنامج ايران النووي لكنها تختلف معه في طريقة تحقيق ذلك. فبينما تصر اميركا والغرب على الاستمرار في فرض العقوبات على ايران كافضل وسيلة في هذه المرحلة لارغام طهران على التخلي عن برنامجها النووي، تحاول اسرائيل الى الدفع باتجاه الحل العسكري واقناع الولايات المتحدة بعدم جدوى العقوبات الاقتصادية. بدورها تسعى اميركا الى كبح جماح اسرائيل الى حين استنفاد كل السبل المتاحة من دون اللجوء لاستخدام القوة العسكرية ما يعني بالنسبة اليها نشوب حرب اخرى في المنطقة قد لا تقوى على تحمل عواقبها على الاقتصاد الاميركي والعالمي الذي يعاني اصلا من ازمة حادة.
ويرى البعض ان اوباما في حال فوزه في الانتخابات سيكون اكثر انفتاحا على فكرة الخيار العسكري اذ انه لن يكون مقيدا بتبعات اي قرار يتخذه على الانتخابات في فترة رئاسته الاخيرة.
فقد نكون امام حالة مماثلة لما حدث في حرب الخليج الثانية عندما منعت الولايات المتحدة حينها اسرائيل من الرد على الهجمات الصاروخية العراقية.
اسرائيل في ظل تعثر محادثات السلام مع الفلسطينيين والاحباط الاوروبي من مواصلة سياساتها المتعارضة مع حل الدوليتن كما اعلن امس، والعزلة الدولية نسبيا التي تعانيها في العالم وخاصة بعد الانجازات التي حققها الفلسطينيون على طريق الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقبلية، هي المستفيد الرئيسي من التوترات الاخيرة على خلفية اغتيال العالم النووي الايراني.
فبينما استرعت العملية اهتمام الاعلام العالمي والعربي ايضا، فقد تم، من بين اجراءات استيطانية وتعسفية اخرى تنفذها اسرائيل بهدوء، تمرير قانون "منع التجنيس" المعروف في الكنيست الذي وصفه حقوقيون اسرائيليون ب "العنصري"، بدون ان يسبب انتقادا في الاعلام الغربي الذي لم يورد. كما تبين امس انها كجزء من سياستها في ممارسة المزيد من الضغوط على السلطة الفلسطينية قد الغت تراخيص العبور الطويلة الامد للمسؤولين الفلسطينيين.
من المرجح ان تستمر اسرائيل (بافتراض انها وراء عمليات اغتيال العلماء الايرانيين) بتوجيه "ضربات امنية ناعمة" ضد برنامج ايران النووي وربما تحاول ان تستدرج ايران الى تصعيد ضدها او ضد حلفائها الغربيين.
ولو نفذت ايران تهديداتها، كما توعد بعض مسؤوليها، فهذا سيعني ان اي عمليات اغتيال ستتم فوق الاراضي الاوروبية وفي عواصم اخرى في باقي انحاء العالم وسيضع هذا ايران امام مواجهة مع الغرب. وحينها قد تكون اسرائيل نجحت في دفع الغرب واميركا الى الدخول في حرب ضد ايران، معها او بالنيابة عنها وبكلفة اقل.
في هذه الاثناء نقلت وكالة فارس الايرانية عن مصدر امني قوله ان ايران الان على اعتاب الدخول في مرحلة جديدة من العمليات الاستخباراتية الخاصة خارج الحدود ضد اعدائها. واكد خبراء ايرانيون ان ايران تشهد حاليا تحضيرات غير مسبوقة للانتقال الى ما اسموه مرحلة "الرد بالمثل" وتنفيذ عمليات ضد الغرب.
ودعا حسين شريعتمداري المقرب من المرشد الاعلى خامنئي في مقال نشرته صحيفة "كيهان" المتشددة السلطات الايرانية الى القيام بعمليات انتقامية، مؤكدا ان من حق ايران "تنفيذ اغتيالات لمسؤولين وعسكريين اسرائيليين".
وكعادتها لزمت اسرائيل الصمت، الا ان الناطق باسم الجيش الاسرائيلي الجنرال يواف مردخاي قال في صفحته على الفيسبوك: "رغم عدم علمي بمن نفذ الاغتيال إلا أنني بالتأكيد لن أذرف دمعة عليه".
من جانبه اشاد ريك سانتوروم المنافس في سباق الترشيح للحزب الجمهوري لخوض انتخابات الرئاسة الأميركية المقبلة بعملية الاغتيال واصفا اياها بـ"الرائعة"، وهدد بان كل من يعمل في برنامج ايران النووي "لن يكون في مأمن".
وانتقد المنافسون الجمهوريون سياسة الحوار مع ايران التي اعلن عنها اوباما خلال حملته الانتخابية عام 2008، ووصفوه بانه ضعيف بشان ايران وطالبوا بتغيير النظام واقترحوا شن هجمات عسكرية على برنامج ايران النووي.
كل هذا ياتي وسط اجواء متوترة بين ايران والغرب، بدءا من استيلاء ايران على طائرة اميركية بدون طيار مرورا باجراء ايران مناورات عسكرية في الخليج وتهديدها باغلاق مضيق هرمز وانتهاء باعلانها البدء بتخصيب اليورانيوم في منشأة فردو النووية التي اثارت ردود فعل غاضبة من اميركا والدول الغربية.
ويشير مراقبون الى تصريحات رئيس هيئة الاركان العسكرية الاسرائيلية الجنرال بيني غانتز قبل يوم من عملية الاغتيال والتي قال فيها ان "عام 2012 سيكون عاما حاسما لايران لاسباب عدة من بينها الامور التي ستحدث لهم (الايرانيين) بطريقة غير طبيعية"، معتبرين ذلك دليلا على ان اسرائيل تتوقع تصعيدا نوعيا بين ايران والغرب في المرحلة المقبلة وربما مواجهات امنية وعسكرية، خاصة وان اسرائيل تعول على فوز الجمهوريين - وجميعهم من اشد المتحمسين والمؤيدين لها - في الانتخابات الاميركية التي ستجري في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وحذر سكرتير الامن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف في مقابلة نشرتها صحيفة "كوميرسانت" الخميس بان التصعيد العسكرية بشان ايران امر مرجح وان "اسرائيل تدفع اميركا بهذا الاتجاه وقال "هناك خطر حقيقي من ضربة عسكرية اميركية لايران".
هدف اسرائيل كما الغرب هو تعطيل برنامج ايران النووي لكنها تختلف معه في طريقة تحقيق ذلك. فبينما تصر اميركا والغرب على الاستمرار في فرض العقوبات على ايران كافضل وسيلة في هذه المرحلة لارغام طهران على التخلي عن برنامجها النووي، تحاول اسرائيل الى الدفع باتجاه الحل العسكري واقناع الولايات المتحدة بعدم جدوى العقوبات الاقتصادية. بدورها تسعى اميركا الى كبح جماح اسرائيل الى حين استنفاد كل السبل المتاحة من دون اللجوء لاستخدام القوة العسكرية ما يعني بالنسبة اليها نشوب حرب اخرى في المنطقة قد لا تقوى على تحمل عواقبها على الاقتصاد الاميركي والعالمي الذي يعاني اصلا من ازمة حادة.
ويرى البعض ان اوباما في حال فوزه في الانتخابات سيكون اكثر انفتاحا على فكرة الخيار العسكري اذ انه لن يكون مقيدا بتبعات اي قرار يتخذه على الانتخابات في فترة رئاسته الاخيرة.
فقد نكون امام حالة مماثلة لما حدث في حرب الخليج الثانية عندما منعت الولايات المتحدة حينها اسرائيل من الرد على الهجمات الصاروخية العراقية.
اسرائيل في ظل تعثر محادثات السلام مع الفلسطينيين والاحباط الاوروبي من مواصلة سياساتها المتعارضة مع حل الدوليتن كما اعلن امس، والعزلة الدولية نسبيا التي تعانيها في العالم وخاصة بعد الانجازات التي حققها الفلسطينيون على طريق الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقبلية، هي المستفيد الرئيسي من التوترات الاخيرة على خلفية اغتيال العالم النووي الايراني.
فبينما استرعت العملية اهتمام الاعلام العالمي والعربي ايضا، فقد تم، من بين اجراءات استيطانية وتعسفية اخرى تنفذها اسرائيل بهدوء، تمرير قانون "منع التجنيس" المعروف في الكنيست الذي وصفه حقوقيون اسرائيليون ب "العنصري"، بدون ان يسبب انتقادا في الاعلام الغربي الذي لم يورد. كما تبين امس انها كجزء من سياستها في ممارسة المزيد من الضغوط على السلطة الفلسطينية قد الغت تراخيص العبور الطويلة الامد للمسؤولين الفلسطينيين.
من المرجح ان تستمر اسرائيل (بافتراض انها وراء عمليات اغتيال العلماء الايرانيين) بتوجيه "ضربات امنية ناعمة" ضد برنامج ايران النووي وربما تحاول ان تستدرج ايران الى تصعيد ضدها او ضد حلفائها الغربيين.
ولو نفذت ايران تهديداتها، كما توعد بعض مسؤوليها، فهذا سيعني ان اي عمليات اغتيال ستتم فوق الاراضي الاوروبية وفي عواصم اخرى في باقي انحاء العالم وسيضع هذا ايران امام مواجهة مع الغرب. وحينها قد تكون اسرائيل نجحت في دفع الغرب واميركا الى الدخول في حرب ضد ايران، معها او بالنيابة عنها وبكلفة اقل.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق