18‏/01‏/2012

الاحتلال الإسرائيلي يؤكد على البقاء في منطقة غور الأردن "إلى الأبد"


أكد الناطق باسم وزارة الخارجية الأردنية محمد الكايد، أن الاجتماع الثالث بين الفلسطينيين والإسرائيليين في عمّان بحث القضايا الرئيسية، وبخاصة قضيتي الحدود والأمن، وأن الاجتماع اتسم بـ"الجدية والصراحة في الطروحات، مع استمرار وجود تباين في المواقف"، فيما أعلنت مصادر فلسطينية أن السلطة تتجه إلى إنهاء المباحثات لعدم جدية الجانب الإسرائيلي، الذي أكد على بقاء وجوده في منطقة غور الأردن في أي اتفاق مستقبلي بين الجانبين، وهو ما يرفضه الفلسطينيون بشكل مطلق.
وينتظر الجانب الفلسطيني أن يتقدم المفاوض الإسرائيلي برد خطي على ورقة العمل الفلسطينية حول الحدود والأمن ، والتي سبق تسليمها له مباشرة عند بدء اللقاءات الاستكشافية في الثالث من الشهر الجاري، جاء رد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو معاكسًا أمام لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست خلال اجتماعها، وقال فيه إن إسرائيل قدمت للفلسطينيين خلال محادثات عمّان وثيقة تضمنت مواقفها، وتطرق إلى الموضوع الإيراني قائلاً إن العقوبات الاقتصادية الدولية ليست ناجحة، وقال نتنياهو "لقد قدمنا وثيقة مؤلفة من 21 بندًا يوجد حولها إجماع مطلق، وكل واحد في هذه الغرفة يوافق عليها".
وكانت صحيفة "إسرائيل اليوم" قد أفادت أن مبعوث نتنياهو الخاص لإجراء محادثات مع الفلسطينيين يتسحاق مولخو، قّدم إلى كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، خلال اجتماعهما الثاني في عمّان الاثنين الماضي، وثيقة مؤلفة من 21 بندًا، وأن أحد هذه البنود نص على بقاء وجود إسرائيل في منطقة غور الأردن في أي اتفاق مستقبلي بين الجانبين، وهو ما يرفضه الفلسطينيون بشكل مطلق.
وأضاف نتنياهو "أنا آمل بأن نعبر 26 كانون الثاني/ يناير ومواصلة المحادثة"، في إشارة إلى الخلاف بين إسرائيل والفلسطينيين حول موعد تقديم الجانبين مواقفهما حيال قضيتي الأمن والحدود.
يُشار إلى أن الجانب الفلسطيني يرى بهذا التاريخ نهاية مهلة الرباعية الدولية، بينما يرى الجانب الإسرائيلي أن المهلة لا تبدأ منذ إعلان الرباعية الدولية عنها قبل شهرين و20 يومًا، وإنما منذ بدء المحادثات في عمّان بوساطة الأردن في بداية الشهر الجاري.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، إن "الأمن أهم من السلام في الواقع الذي نعيشه اليوم، والاتفاقات هي أمر جميل لكن الفلسطينيين رفضوا المفاوضات طوال السنوات الثلاث الماضية، ووضعوا شروطًا مسبقة للمفاوضات، واعتقدوا أنه بإمكانهم فرضها علينا، وإنني مستعد لأن أدخل إلى السيارة في أي وقت والسفر إلى رام الله، حتى لو أن ذلك من شأنه أن يسبب صداعًا كبيرًا لحراسي، لكن أبو مازن (الرئيس الفلسطيني محمود عباس) ليس مستعدًا للقاء كهذا"، في إشارة إلى مطلب الفلسطينيين بتجميد الاستيطان قبل استئناف المفاوضات.
وحول محادثات عمّان، قال نتنياهو إنه "كان هناك اتفاق بألا نتحدث عما يحدث بالمحادثات، لكن عريقات لا يتوقف عن الحديث رغم أننا ملتزمون بالاتفاق، وأن عريقات يريد الخروج من المحادثات في 26 كانون الثاني/يناير، لكن الرباعية الدولية حددت 90 يومًا للمحادثات، ونحن نحسبها منذ الاجتماع الأول، ولذلك فإنه سيتم تقديم المواقف الإسرائيلية حتى الثالث من نيسان/أبريل المقبل".
وعن الموضوع الإيراني، قال رئيس الحكومة الاحتلال إن "العقوبات على إيران ليست كافية لكبح البرنامج النووي، وطالما لا تكون هناك عقوبات رادعة تجاه البنك المركزي وصناعة النفط في إيران، فإنه لن يكون لذلك تأثير على البرنامج النووي" محذرًا من الأوضاع في المنطقة قائلاً إن "الحذر الذي اتخذناه حتى الآن أثبت نفسه، والوضع قابل للاشتعال وما كان مع نظامي الرئيسين المصريين السابقين حسني مبارك وأنور السادات لن يكون بعد الآن".

المصدر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق