07‏/07‏/2012

السياسة: ضباط من "الحرس الثوري" و"حزب الله" يشاركون في مناورات بحرية سورية


كشفت مصادر مسؤولة في المعارضة السورية على علاقة مع ضباط كبار في جيش النظام لـ"السياسة" عن وصول عشرين ضابطاً في سلاح البحرية التابع لـ"الحرس الثوري الإيراني" بقيادة الأميرال علي رزمجو قائد المنطقة البحرية الثانية في سلاح البحرية التابع للحرس، إضافة إلى أربعة كوادر من الوحدة البحرية التابعة لـ"حزب الله" إلى طرطوس قبل أيام.

وقالت المصادر ان الضباط الإيرانيين وكوادر "حزب الله" الذي يقيمون في بيوت الضيافة التابعة لقيادة القوى البحرية السورية في طرطوس، يعكفون منذ وصولهم على عقد اجتماعات عمل وزيارات للقواعد البحرية السورية، تمهيداً لمشاركتهم في المناورات التي ستجريها البحرية السورية اليوم وغداً وبعد غد، وستتضمن إطلاق صواريخ وقذائف مدفعية.

وأشارت المصادر إلى أن معطيات هذه المناورات من حيث توقيتها بعد أيام من إسقاط الطائرة الحربية التركية ومكانها المجاور للمكان الذي أسقطت فيه هذه الطائرة وطبيعة المشاركين فيها، تشير مجتمعة الى انها رسالة موجهة الى القيادة التركية التي أرسلت حشوداً من قواتها المؤللة الى الحدود السورية خلال الايام القليلة الماضية.

ونقلت المصادر عن الضباط السوريين قولهم ان مشاركة ايران و"حزب الله" في هذه المناورات بشكل غير معلن يهدف الى فحص كيفية مشاركتهم القوات السورية في ردع أي هجوم محتمل قد تقوم به قوات دولية ضد النظام السوري، في حال استطاع المجتمع الدولي استصدار قرار بهذا الشأن من مجلس الأمن الدولي، او في حال قرر حلف شمال الأطلسي التحرك منفرداً من دون الحصول على تفويض أممي.

وأكدت المصادر أن هذه التدريبات هي رسالة أيضاً الى الداخل السوري مفادها أن النظام ما زال يسيطر على مفاصل الجيش وانه على الرغم من تجنيد معظم الوحدات العسكرية لمواجهة الثورة السورية، فإن الجيش ما زال يمارس نشاطه بشكل اعتيادي وينفذ بتدريباته ويجري مناوراته بالذخيرة الحية.

في غضون ذلك، خرجت تظاهرات حاشدة في مختلف أنحاء سورية تحت شعار "حرب التحرير الشعبية"، إلا أن قوات الأمن واجهتها بالرصاص الحي، على وقع استمرار الحملات العسكرية، ما أسفر عن سقوط 50 قتيلاً على الأقل.

وذكرت لجان التنسيق المحلية ان التظاهرات خرجت في مناطق مختلفة, بينها بلدة القريا في محافظة السويداء، حيث "راح جيش النظام يطلق الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي في اتجاه موكب تشييع تحول الى تظاهرة".

واضافت ان قوات النظام اطلقت النار على تظاهرة اخرى في ضاحية ابي الفداء بمدينة حماة، حيث تم اعتقال العديد من المتظاهرين.

وفي ريف دمشق، أطلقت قوات النظام الرصاص على تظاهرة خرجت من مسجد الرحمة في بلدة كناكر، كما أطلق الرصاص من أحد الأبراج المطلة على تظاهرة في حي جورة الشياح بمدينة حمص.
وذكرت الهيئة العامة للثورة ان تظاهرة خرجت في حي الخالدية بحمص قرب مسجد خالد بن الوليد، على الرغم من تعرض الحي للقصف والحصار.

واشارت الى ان اشتباكات عنيفة وقعت بين الجيش الحر وقوات النظام, بعد اقدام هذه القوات على اطلاق النار على متظاهرين في حي صلاح الدين بمدينة حلب، كما سجل اطلاق نار ايضا على تظاهرة في حي الشعار.

من جهته، أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان "تظاهرات حاشدة خرجت في مدينة دير الزور "قابلتها قوات النظام باطلاق رصاص كثيف في محاولة لتفريقها"، وفي مدينة البوكمال.

واشار الى تظاهرات في حي جورة الشريباتي، وحي كفر سوسة في دمشق الذي شهد صباح أمس اشتباكات بين قوات النظام ومقاتلين معارضين، تزامناً مع حملة مداهمات واعتقالات في حي الصالحية بالعاصمة أيضاً.

وذكرت لجان التنسيق ان متظاهرين في كفرسوسة قتلوا برصاص قوات الامن بينهم شخص جرى دهسه بالمدرعة بعد اعدامه ميدانيا بالرصاص, فيما اصيب العديد من الاطفال بجروح.

وأظهرت اشرطة فيديو نشرت على شبكة الانترنت لقطات لتظاهرات في المليحة الشرقية وبصرى الشام في درعا، وحرستا في ريف دمشق, ومدينة دير الزور والحسكة والقامشلي.
ورفع المتظاهرون في حرستا لافتة كتب عليها "بشار ما بقي معك من شبيحة ما بيكفوا لتقشير بطيخة"، في اشارة إلى الخسائر الكبيرة التي تتكبدها قوات النظام على أيدي القوات المقاتلة الثائرة.

في محافظة ادلب اكدت المعارضة المسلحة ان جيش النظام سيطر على بلدة خان شيخون التي كانت احدى معاقل الثوار بعد هجوم عنيف شاركت فيه الطائرات والدبابات.

وفي حصيلة موقتة، أفادت لجان التنسيق عن سقوط 50 قتيلاً على الأقل أمس بينهم ست نساء، غداة يوم دام قتل فيه تسعون شخصاً على الأقل في مناطق مختلفة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق