توجس لدى المراجع العليا في الدولة من شيء ما في رأس رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو، اذ ان ممثل الامين العام للامم المتحدة مايكل ويليامز قال امام المراجع التي التقاها ما هو اكثر حساسية من تحذيره امام وسائل الاعلام، من ان الاحداث التي تقع عند الخط الازرق، وآخرها في منطقة الوزاني، قد تتحول الى حرب في بضع ساعات. وتشير المصادر الى ان وليامز لم يكن يستند الى استنتاج شخصي، بل انه نقل الى المراجع اجواء ملبدة من نيويورك، فهناك مخاوف حقيقية من ان تتشابك التطورات السورية مع ملفات قابلة للاشتعال في المنطقة، ودون توفر الضوابط الدولية او الاقليمية على السواء.
انفجار الخط الازرق
وهذا يعني ان اهتزاز الخط الازرق، او انفجاره، احتمال وارد، وان كانت مناخات «حزب الله» لا توحي بـ «اي رغبة في الانتحار»، على حد قول أحد اقطاب 8 اذار/مارس، فالحزب يدرك جيدا ان العمق الاستراتيجي الذي كان اساسيا في كل خططه العسكرية وحتى السياسية يتخبط في فوضى هائلة، لا بل انه تحول، بصورة او باخرى، الى «عمق معاد»، ومن الافضل بكثير البقاء في الظل، والاستعداد لاحداث تغيير تدريجي في خطه الاستراتيجي.
ولكن، في المقابل، تبدي مراجع لبنانية اساسية مخاوفها من ان يستغل نتانياهو الحالة السورية، او بالاحرى الفراغ السوري، من اجل تصفية حساباته القديمة والكثير مع «حزب الله» الذي يبدو الان في عنق الزجاجة، حتى ان ايران نفسها بدت، في الاسابيع الاخيرة، وكأنها فوجئت بالخط البياني للاحداث في سوريا، وان كانت مصادر دبلوماسية اوروبية تعتبر ان تل ابيب قد لا تكون بحاجة الى حرب للتخلص من اعدائها، منها ان قادة حركة «حماس» ادركوا ماذا تعنيه المستجدات السورية بوجه خاص، والعربية بوجه عام، وهي تعيد صوغ سياساتها وعلاقاتها، على هذا الاساس، فيما سيكون «حزب الله» الذي غرق في التفاصيل اللبنانية، مكبلا بما تعنيه الكلمة.
حديث المراجع هو حديث الخوف. وفي الكواليس كلام من هذا القبيل «اذا كان الجيش الاميركي هو من حال دون انهيار الدولة في العراق واعاد تشكيلها على اساس فدرالي، فمن تراه يستطيع الحيلولة دون انهيار الدولة في سوريا التي حدودها كلها (نحو 375 كيلومترا) مفتوحة على الموازاييك اللبناني.
زيارة ميقاتي الجنوبية
والحديث ليس ما اذا كانت اسرائيل ستتدخل، بل متى ستتدخل، واين، خصوصا مع ورود معلومات الى بيروت بأن حكومة نتانياهو كانت شديدة الانزعاج من الزيارة الاخيرة التي قام بها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي للجنوب، ومن التصريحات التي ادلى بها خصوصا حول المياه.
دور الجيش
والسؤال الآن: كيف تتعامل اسرائيل مع الاحداث في سوريا، وحيث لا مجال لعزل لبنان عن الحالة السورية ولألف سبب وسبب، بحيث لم يعد سرا ان اركان الدولة متفقون على دور بالغ الاهمية للمؤسسة العسكرية في الحيلولة دون بلوغ الحرائق السورية على انواعها، الاراضي اللبنانية. وهنا يكشف مصدر دبلوماسي اوروبي لـ القبس ان اتصالات تجري الآن، وهي في بداياتها، بين دول اوروبية وروسيا من اجل البحث في امكانية ارسال قوات تابعة للامم المتحدة الى سوريا، ودون ان تكون الصيغة المعتمدة مماثلة لتلك التي في افغانستان على سبيل المثال، ليشير الى ان السلطة في سوريا لا يمكن ان تصمد طويلا امام الضغوط الشعبية، فيما انهيارها لا بد ان يحدث فوضى عارمة في بعض الدول، لا سيما لبنان والعراق، وربما وصولا الى تركيا.
مؤتمر دولي!
وتبعا للمصدر فإن الروس الذين يعتمدون نمطية معينة في مقاربة القضايا المعقدة، وهي الدعوة الى مؤتمر دولي، قد يطرحون هذه الفكرة في لحظة ما، كما ان الغرب قد يستجيب لها بسبب حساسية التداعيات اقليميا وخطورتها، ومع اعتبار تعقيدات الداخل السوري التي تحول دون تشكيل هيئة انقاذ على مسافة من التفاصيل اليومية اللبنانية، فإن مصادر المراجع العليا تقر بخطورة الاحتمالات وعلى اساس انه لم يعد ثمة من مجال قطعا للرهان على المعالجة الامنية او السياسية للوضع السوري، واذ لم يعد سرا ان خططا عسكرية وامنية قد اتخذت للحفاظ على الاستقرار في البلاد، وهذا هو اتجاه قوى اساسية في حركة 14 اذار / مارس، فإن المراجع العليا تعيش مرحلة حبس الانفاس، وتراهن على دور كبير للجيش الذي كشفت مجلة لونوفيل اوبسرفاتور الفرنسية عن خطة اسرائيلية ضاغطة لمنع تزويده بمنظومات صاروخية مضادة للدروع، مع ان الكثيرين في لبنان يعتبرون ان تعزيز المؤسسة العسكرية يحد من تأثير ما يسمونها بـ «دولة حزب الله».
قلق في الاعلى، وعين على سوريا وعين على لبنان الذي امامه استحقاقات كثيرة، فيما المخفي يظل اسرائيليا، ودون ان تكون هناك تطمينات ما بين ايدي المراجع، فيما يبدو ان الجهات الدولية والاقليمية التي كان يرجع اليها عندما تحتدم الامور لا تمتلك تصورا محددا لما يمكن ان يجري، وما يمكن فعله في الوقت الحاضر هو السعي لاحتواء استشراء الفوضى، بعد ان تبلغ ذروتها، ابواب لبنان مشرعة، لكن الخوف يحكم الجميع، وهذه هي النقطة الايجابية الوحيدة.
انفجار الخط الازرق
وهذا يعني ان اهتزاز الخط الازرق، او انفجاره، احتمال وارد، وان كانت مناخات «حزب الله» لا توحي بـ «اي رغبة في الانتحار»، على حد قول أحد اقطاب 8 اذار/مارس، فالحزب يدرك جيدا ان العمق الاستراتيجي الذي كان اساسيا في كل خططه العسكرية وحتى السياسية يتخبط في فوضى هائلة، لا بل انه تحول، بصورة او باخرى، الى «عمق معاد»، ومن الافضل بكثير البقاء في الظل، والاستعداد لاحداث تغيير تدريجي في خطه الاستراتيجي.
ولكن، في المقابل، تبدي مراجع لبنانية اساسية مخاوفها من ان يستغل نتانياهو الحالة السورية، او بالاحرى الفراغ السوري، من اجل تصفية حساباته القديمة والكثير مع «حزب الله» الذي يبدو الان في عنق الزجاجة، حتى ان ايران نفسها بدت، في الاسابيع الاخيرة، وكأنها فوجئت بالخط البياني للاحداث في سوريا، وان كانت مصادر دبلوماسية اوروبية تعتبر ان تل ابيب قد لا تكون بحاجة الى حرب للتخلص من اعدائها، منها ان قادة حركة «حماس» ادركوا ماذا تعنيه المستجدات السورية بوجه خاص، والعربية بوجه عام، وهي تعيد صوغ سياساتها وعلاقاتها، على هذا الاساس، فيما سيكون «حزب الله» الذي غرق في التفاصيل اللبنانية، مكبلا بما تعنيه الكلمة.
حديث المراجع هو حديث الخوف. وفي الكواليس كلام من هذا القبيل «اذا كان الجيش الاميركي هو من حال دون انهيار الدولة في العراق واعاد تشكيلها على اساس فدرالي، فمن تراه يستطيع الحيلولة دون انهيار الدولة في سوريا التي حدودها كلها (نحو 375 كيلومترا) مفتوحة على الموازاييك اللبناني.
زيارة ميقاتي الجنوبية
والحديث ليس ما اذا كانت اسرائيل ستتدخل، بل متى ستتدخل، واين، خصوصا مع ورود معلومات الى بيروت بأن حكومة نتانياهو كانت شديدة الانزعاج من الزيارة الاخيرة التي قام بها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي للجنوب، ومن التصريحات التي ادلى بها خصوصا حول المياه.
دور الجيش
والسؤال الآن: كيف تتعامل اسرائيل مع الاحداث في سوريا، وحيث لا مجال لعزل لبنان عن الحالة السورية ولألف سبب وسبب، بحيث لم يعد سرا ان اركان الدولة متفقون على دور بالغ الاهمية للمؤسسة العسكرية في الحيلولة دون بلوغ الحرائق السورية على انواعها، الاراضي اللبنانية. وهنا يكشف مصدر دبلوماسي اوروبي لـ القبس ان اتصالات تجري الآن، وهي في بداياتها، بين دول اوروبية وروسيا من اجل البحث في امكانية ارسال قوات تابعة للامم المتحدة الى سوريا، ودون ان تكون الصيغة المعتمدة مماثلة لتلك التي في افغانستان على سبيل المثال، ليشير الى ان السلطة في سوريا لا يمكن ان تصمد طويلا امام الضغوط الشعبية، فيما انهيارها لا بد ان يحدث فوضى عارمة في بعض الدول، لا سيما لبنان والعراق، وربما وصولا الى تركيا.
مؤتمر دولي!
وتبعا للمصدر فإن الروس الذين يعتمدون نمطية معينة في مقاربة القضايا المعقدة، وهي الدعوة الى مؤتمر دولي، قد يطرحون هذه الفكرة في لحظة ما، كما ان الغرب قد يستجيب لها بسبب حساسية التداعيات اقليميا وخطورتها، ومع اعتبار تعقيدات الداخل السوري التي تحول دون تشكيل هيئة انقاذ على مسافة من التفاصيل اليومية اللبنانية، فإن مصادر المراجع العليا تقر بخطورة الاحتمالات وعلى اساس انه لم يعد ثمة من مجال قطعا للرهان على المعالجة الامنية او السياسية للوضع السوري، واذ لم يعد سرا ان خططا عسكرية وامنية قد اتخذت للحفاظ على الاستقرار في البلاد، وهذا هو اتجاه قوى اساسية في حركة 14 اذار / مارس، فإن المراجع العليا تعيش مرحلة حبس الانفاس، وتراهن على دور كبير للجيش الذي كشفت مجلة لونوفيل اوبسرفاتور الفرنسية عن خطة اسرائيلية ضاغطة لمنع تزويده بمنظومات صاروخية مضادة للدروع، مع ان الكثيرين في لبنان يعتبرون ان تعزيز المؤسسة العسكرية يحد من تأثير ما يسمونها بـ «دولة حزب الله».
قلق في الاعلى، وعين على سوريا وعين على لبنان الذي امامه استحقاقات كثيرة، فيما المخفي يظل اسرائيليا، ودون ان تكون هناك تطمينات ما بين ايدي المراجع، فيما يبدو ان الجهات الدولية والاقليمية التي كان يرجع اليها عندما تحتدم الامور لا تمتلك تصورا محددا لما يمكن ان يجري، وما يمكن فعله في الوقت الحاضر هو السعي لاحتواء استشراء الفوضى، بعد ان تبلغ ذروتها، ابواب لبنان مشرعة، لكن الخوف يحكم الجميع، وهذه هي النقطة الايجابية الوحيدة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق