19‏/11‏/2011

ما علاقة العراق بها وكيف وصلت الى سوريا: اميركا تحقق في بيع تكنولوجيا لمراقبة الاتصالات


فتحت وزارة التجارة الأميركية تحقيقا لتحديد ما إذا كانت تكنولوجيا طورتها شركة في كاليفورنيا، قد ساعدت الشرطة السورية في عملية مراقبة المعارضين خلال العمليات الأمنية الدامية هناك، بحسب ما قال مسؤولون أميركيون أول من أمس.
وبحسب ما اوردته صحيفة "واشنطن بوست" فان مسؤولين في وزارة التجارة يحاولون تحديد ما إذا كانت شركة «بلو كوت سيستيمز أوف سانيفيل» في ولاية كاليفورنيا على علم مسبق باستخدام الحكومة السورية للمعدات والبرامج التي تنتجها، على حد قول عدد من المسؤولين الأميركيين الذين رفضوا ذكر أسمائهم لاستمرار التحقيقات. ولم يرد أي من مسؤولي الشركة على مكالمات هاتفية ورسائل بالبريد الإلكتروني يوم الخميس بغرض التعليق على هذا الأمر.
 
وصرحت الشركة في وقت سابق بأنها لم تبع معدات أو برامج إلى النظام السوري، لكنها أقرّت بأن منتجاتها تستخدم هناك في سوريا ويمكن الحصول عليها من خلال طرف ثالث. ويُحظر بيع الكثير من السلع لسوريا في إطار العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على سوريا. وتحاول التحقيقات تحديد هوية الطرف الذي أدخل تكنولوجيا «بلو كوت» إلى سوريا. وجاء في بيان صحافي للشركة خلال الشهر الحالي: «تتابع شركة (بلو كوت) أعمال العنف في سوريا ويؤسفها معاناة البشر وخسائر الأرواح بسبب الأعمال التي يرتكبها النظام القمعي. لا نريد أن يستخدم النظام السوري أو أي نظام في دولة أخرى فرضت الولايات المتحدة عليها الحصار التجاري منتجاتنا». وليست تكنولوجيا «بلو كوت» لأغراض المراقبة، بحسب الشركة، لكن يمكن أن تستغلها السلطات لمراقبة الاتصالات الإلكترونية وحجب بعض المواقع الإلكترونية وبعض مواقع التواصل الاجتماعي.
الطرف الثالث بحسب ما كان موقع "ساحات التحرير" كشف عنه هو شركة مسجلة في الامارات قيدت الصفقة على ان العراق هو "المستفيد النهائي"، فيما نفت وزارة الاتصالات العراقية انها استوردت اي اجهزة لمراقبة الاتصالات.
الى ذلك حثّ أعضاء مجلس الشيوخ أول من أمس إدارة أوباما على فتح تحقيقات في أمر تزويد شركة «بلو كوت» وشركة أخرى مقرّها في كاليفورنيا لدمشق بـ«وسائل للقمع». وجاء في خطاب من مارك كيرك، عضو مجلس الشيوخ الجمهوري، وروبرت كيسي، العضو الديمقراطي عن ولاية بنسلفانيا، وكريستوفر كونز، العضو الديمقراطي عن ولاية ديلاوير: «من غير المقبول بيع معدات أميركية الصنع ربما تساعد في استمرار أعمال العنف وينبغي أن يتم التحقيق في هذا الأمر في أقرب وقت ممكن».
وكانت تقارير إخبارية كشفت أن الأنظمة الاستبدادية استخدمت تكنولوجيا أميركية وغربية لمراقبة معارضين ومراقبين. وكان هناك وسطاء ينقلون هذه التكنولوجيا في بعض الحالات. ويجب على الشركات الأميركية، التي ترغب في تصدير أجهزة «مفيدة في اختراق الاتصالات السلكية أو الإلكترونية أو الشفهية سرًا»، أن تقدم طلبًا للحصول على تصريح من وزارة التجارة بحسب لوائح إدارة التصدير.
وكان مساعد زير الخارجية الاميركية، جيفري فيلتمان، قال في جلسة بالكونغرس في التاسع من الشهر الجاري ، إن شركة «بلو كوت» لم تحصل على تصريح لتصدير التكنولوجيا التي تنتجها إلى سوريا. ودعا أعضاء مجلس الشيوخ، الذين طلبوا من إدارة أوباما من قبل فتح تحقيقات مع شركة «بول كوت»، إلى فتح تحقيق مع شركة أخرى مقرها كاليفورنيا وهي شركة «نت آب». وأورد موقع «بلومبيرغ نيوز» الإخباري أن المعدات التي تنتجها شركة «نت آب» تستخدم في مشروع سوري لمراقبة الإنترنت هدفه اختراق كل حسابات البريد الإلكتروني في سوريا. وأصدرت شركة «نت آب»، التي تعمل في مجال أنظمة إدارة البيانات والتخزين، بيانًا الشهر الحالي تشير فيه إلى أنها «لا توافق على استخدام منتجاتها في سوريا» ولديها أنظمة تمنع إساءة استغلالها. وجاء في البيان: «إذا كان قد تم التحايل على القيود التي نفرضها دون علمنا، فنحن ندين استخدام النظام السوري لمنتجاتنا في قمع شعبه».

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق