
هاجم منشقون عن الجيش السوري مقرًا للمخابرات الجوية في حرستا على أطراف العاصمة السورية فجر اليوم، في أول عملية من نوعها منذ بدء الاحتجاجات المناهضة للنظام، وسط استمرار المظاهرات في عدة مناطق ووصولها إلى محيط منزل الرئيس بدمشق.
وذكرت مصادر متطابقة أن أعضاء في الجيش السوري الحر أطلقوا قذائف "آر بي جي" المضادة للدروع ونيران الرشاشات على مجمع كبير للمخابرات الجوية على طريق دمشق حلب البري السريع في نحو الساعة الثانية والنصف صباحًا.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن ناشطين أن الهجوم الذي تبعته معركة بالأسلحة النارية أسفر عن مقتل ستة جنود وإصابة عشرين.
وحلقت مروحيات عسكرية فوق حرستا الواقعة بريف دمشق، بينما رجح ناشط يدعى عبد الله الحسن في اتصال بالجزيرة أن يكون ذلك ناجمًا عن انشقاق في صفوف الحواجز المنتشرة حول فرع المخابرات الجوية.
وقال الحسن إن سيارات إسعاف هرعت إلى المنطقة بينما أبلغ ناشطون سوريون وكالة رويترز أنه لم ترد أنباء عن وقوع إصابات نظرا لصعوبة الوصول إلى المنطقة التي شهدت عمليات القتال.
وتتولى استخبارات القوات الجوية مع الاستخبارات العسكرية مهمة منع الانشقاق داخل الجيش، وكانت المجموعتان عاملاً مساعدًا في الحملة على الانتفاضة على الأسد التي تقول الأمم المتحدة إنه قتل فيها أكثر من 3500 شخص.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول عربي طلب عدم نشر اسمه قوله إن هجمات المنشقين على القوات الموالية للأسد زادت زيادة حادة في الأيام العشرة الماضية، لكن الجيش لا يزال مترابطا إلى حد كبير.
يشار إلى أن السلطات السورية تلقي باللائمة في الهجمات على من تسميها "جماعات إرهابية مسلحة"، مؤكدة أنها قتلت حتى الآن 1100 من الشرطة والجيش.
في هذه الأثناء قال الناشط علي الحسن للجزيرة إن منطقة نادي الشرق في حي أبو رمانة شهدت في الثامنة والنصف من مساء أمس مظاهرة تدعو لإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد. وهي أول إشارة إلى خروج مظاهرة في المنطقة التي يقع فيها منزل الرئيس.
وقال الناشط إن مظاهرات مناهضة للنظام خرجت في حي الميدان والقابون ضاحية كفر سوسة وفي حي المزة على مقربة من مقر السفارة الإيرانية، مشيرًا إلى اعتقال عشرين شابًا في حي القدم.
وأشار إلى اعتقال طبيب في مشفى المجتهد بدمشق في 14 من الشهر الجاري واعتقال أربعة طلاب طب من داخل حرم جامعة دمشق بتهمة تقديم العلاج الطبي للمتظاهرين.
وأشار الناشط إلى وقوع اشتباكات داخلية في حي القابون بين منشقين عن الجيش وقوات الأمن، مع العلم أن هذه المعلومات لم يؤكدها مصدر مستقل.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق