
نشرت صحيفة "ذي تايمز" البريطانية السبت3/12/2011 تحقيقاً كتبه ثلاثة من صحافييها هم روجر بويز وشيرا فرينكل ومايكل ايفانز يقولون فيه أن شبه إجماع يتكون الآن مفاده أن العمل العسكري هو الطريقة الوحيدة لمنع طهران من حيازة أسلحة نووية. وهنا نص التحقيق:
"آذن طرد بريطانيا نحو عشرين دبلوماسياً إيرانياً بصورة فظة امس بتغيير جذري في علاقة الغرب مع نظام الحكم في طهران.
وبعد سنوات من المفاوضات العقيمة اصطدمت الدبلوماسية بجدار – وقفز احتمال توجيه ضربة عسكرية ضد منشآت إيران النووية إلى قمة الأجندة الدولية.
وأعلنت تعليقات افتتاحية في الصحف الاسرائيلية الرئيسة الثلاث امس ان "الحرب مع ايران ماثلة امامنا فعلاً". واندلع نقاش عام غير عادي في اسرائيل حول فوائد ومضار مهاجمة ايران، واتهم رئيس سابق لـ"موساد" هو مائير داغان وزير الدفاع ايهود باراك بالتخيط لشن غارة في غضون سنة.
"آذن طرد بريطانيا نحو عشرين دبلوماسياً إيرانياً بصورة فظة امس بتغيير جذري في علاقة الغرب مع نظام الحكم في طهران.
وبعد سنوات من المفاوضات العقيمة اصطدمت الدبلوماسية بجدار – وقفز احتمال توجيه ضربة عسكرية ضد منشآت إيران النووية إلى قمة الأجندة الدولية.
وأعلنت تعليقات افتتاحية في الصحف الاسرائيلية الرئيسة الثلاث امس ان "الحرب مع ايران ماثلة امامنا فعلاً". واندلع نقاش عام غير عادي في اسرائيل حول فوائد ومضار مهاجمة ايران، واتهم رئيس سابق لـ"موساد" هو مائير داغان وزير الدفاع ايهود باراك بالتخيط لشن غارة في غضون سنة.
وقال داغان الذي كان رئيسا للاستخبارات الاسرائيلية في وقت حدثت فيه اعطال غامضة في الصناعة النووية الايرانية واغتيالات استهدفت علماء نوويين في طهران: "انني قلق جداً. ما افهمه (من تصريحات باراك) هو ان اسرائيل يجب ان تقوم بعمل ضمن ذلك الاطار الزمني. انا لا اشاطره ذلك التقييم".
ومنذ أن نشرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرها في الاسبوع الماضي عن البرنامج النووي الايراني ساد ادراك عبر الحكومات الغربية مفاده ان تصعيداً مضطرداً للعقوبات قد لا يكون كافياً لوقف، او حتى تأخير، اتجاه ايران نحو مكانة دولة نووية.
وقال احد كبار الجنرالات الاميركيين الاسبوع الماضي اثناء زيارته للعاصمة البريطانية ان "ايران هي المعضلة التي يساورني القلق بشأنها عندما أصحو كل صباح. ان سياستنا المعلنة هي اننا لن نسمح لايران أن تصبح فاعلا نوويا".
إن التشدد في النظام الإيراني – باقتحام السفارة البريطانية في طهران الذي ينظر اليه كجزء من تطرف السياسات هناك – والأدلة التي قدمتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن برنامج نووي، شجع الصقور في اسرائيل.
وقد استخدمت إسرائيل حتى الآن إمكانية الاستفادة من هجماتها الإستباقية الخاصة على إيران كوسيلة للضغط على الولايات المتحدة ليتولى الاميركيون انفسهم زمام التخطيط، وكاسلوب لتسريع العقوبات ضد ايران. وينظر الى العمليات السرية التي تنفذ داخل ايران على انها استراتيجية اسرائيلية مفضلة – "نوع جديد من الحرب" حسب وصف احد المسؤولين في الجيش الاسرائيلي.
وينظر لإسرائيليون إلى إيران نووية على أساس أنها تهديد لوجودهم، كما يقارن ذلك بالتهديد الذي واجهه اليهود في اوروبا قبل المذبحة. وتسلمت اسرائيل 55 قذيفة لتدمير التحصينات من طراز "جي بي يو-28" (من الولايات المتحدة) كما انها تجري تدريبات في المجال الجوي اليوناني على اعادة تزويد الطائرات بالوقود اثناء التحليق. ونظرا لانها لا تملك قاذفات لقصف اهداف بعيدة المدى فانها تعتمد على طائرات "إف 15" و"إف16 " لاصابة اهداف في غربي ايران وفي اعماق ابعد من الاراضي الايرانية.
وفيما حفلت الأيام الماضية بقرقعة السلاح، فان إسرائيل الآن حددت نافذة معينة للأجراء العسكري. وقد شدد المعلق الشهير ديفيد لاندو على ان العالم يجب ان ينظر بجدية الى تحذيرات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن ايران. اذ قال انه سيقصف المرافق النووية الايرانية باعتبار ذلك الملجأ الاخير.
وقال لاندو "انه يعني ما يقول. وهو لا يريد ان يسجل التاريخ انه الزعيم الذي تمكن عدو متشدد، خلال فترة حكمه، من إخضاع الدولة اليهودية وإرهابها والتهديد بتدميرها، فيما وقف بقية العالم مكتوف اليدين ولم تتخذ إسرائيل أي إجراء".
وهناك فرصة حقيقية لان تصبح إيران عصية على الجميع إلا على هجوم أميركي قوي نتيجة قيام الايرانيين بنقل معظم اعمال التخصيب الى موقع في اعماق احد الجبال في قاعدة فوردو العسكرية.
وقد خلص تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى ان لدى ايران حوالي خمسة اطنان مترية من اليورانيوم الخفيف التخصيب. وفي حال تخصيبها الى درجة تصلح لانتاج السلاح، فان ذلك سيكون كافيا لانتاج اربع قنابل. كما ان لديها مخزونا من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المائة يمكن رفع مستوى التخصيب فيها.
وقد يؤدي قصف عسكري إلى اندلاع الحرب في المنطقة باكملها، او على الاقل يغير مسار "الربيع العربي". وعلى المقاتلات الاسرائيلية أن تعبر الفضاء الجوي العراقي او السعودي. وربما تقصف مواقع معروفة لتخزين الصواريخ في لبنان وقطاع غزة لمنع العمليات الانتقامية من وحدات حزب الله.
وقبل قليل من مغادرة لندن إلى طهران امس، قال احد الدبلوماسيين الايرانيين المطرودين لصحيفة "ذي تايمز" عبر اتصال هاتفي "تذكروا انني لست إلا واحدا من الذين كانوا مستعدين لإجراء محادثات، حتى عندما نكون مختلفين"، ويبدو الآن أن وقت الحديث قد بدأ يتلاشى بسرعة.
المصدر
ومنذ أن نشرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرها في الاسبوع الماضي عن البرنامج النووي الايراني ساد ادراك عبر الحكومات الغربية مفاده ان تصعيداً مضطرداً للعقوبات قد لا يكون كافياً لوقف، او حتى تأخير، اتجاه ايران نحو مكانة دولة نووية.
وقال احد كبار الجنرالات الاميركيين الاسبوع الماضي اثناء زيارته للعاصمة البريطانية ان "ايران هي المعضلة التي يساورني القلق بشأنها عندما أصحو كل صباح. ان سياستنا المعلنة هي اننا لن نسمح لايران أن تصبح فاعلا نوويا".
إن التشدد في النظام الإيراني – باقتحام السفارة البريطانية في طهران الذي ينظر اليه كجزء من تطرف السياسات هناك – والأدلة التي قدمتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن برنامج نووي، شجع الصقور في اسرائيل.
وقد استخدمت إسرائيل حتى الآن إمكانية الاستفادة من هجماتها الإستباقية الخاصة على إيران كوسيلة للضغط على الولايات المتحدة ليتولى الاميركيون انفسهم زمام التخطيط، وكاسلوب لتسريع العقوبات ضد ايران. وينظر الى العمليات السرية التي تنفذ داخل ايران على انها استراتيجية اسرائيلية مفضلة – "نوع جديد من الحرب" حسب وصف احد المسؤولين في الجيش الاسرائيلي.
وينظر لإسرائيليون إلى إيران نووية على أساس أنها تهديد لوجودهم، كما يقارن ذلك بالتهديد الذي واجهه اليهود في اوروبا قبل المذبحة. وتسلمت اسرائيل 55 قذيفة لتدمير التحصينات من طراز "جي بي يو-28" (من الولايات المتحدة) كما انها تجري تدريبات في المجال الجوي اليوناني على اعادة تزويد الطائرات بالوقود اثناء التحليق. ونظرا لانها لا تملك قاذفات لقصف اهداف بعيدة المدى فانها تعتمد على طائرات "إف 15" و"إف16 " لاصابة اهداف في غربي ايران وفي اعماق ابعد من الاراضي الايرانية.
وفيما حفلت الأيام الماضية بقرقعة السلاح، فان إسرائيل الآن حددت نافذة معينة للأجراء العسكري. وقد شدد المعلق الشهير ديفيد لاندو على ان العالم يجب ان ينظر بجدية الى تحذيرات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن ايران. اذ قال انه سيقصف المرافق النووية الايرانية باعتبار ذلك الملجأ الاخير.
وقال لاندو "انه يعني ما يقول. وهو لا يريد ان يسجل التاريخ انه الزعيم الذي تمكن عدو متشدد، خلال فترة حكمه، من إخضاع الدولة اليهودية وإرهابها والتهديد بتدميرها، فيما وقف بقية العالم مكتوف اليدين ولم تتخذ إسرائيل أي إجراء".
وهناك فرصة حقيقية لان تصبح إيران عصية على الجميع إلا على هجوم أميركي قوي نتيجة قيام الايرانيين بنقل معظم اعمال التخصيب الى موقع في اعماق احد الجبال في قاعدة فوردو العسكرية.
وقد خلص تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى ان لدى ايران حوالي خمسة اطنان مترية من اليورانيوم الخفيف التخصيب. وفي حال تخصيبها الى درجة تصلح لانتاج السلاح، فان ذلك سيكون كافيا لانتاج اربع قنابل. كما ان لديها مخزونا من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المائة يمكن رفع مستوى التخصيب فيها.
وقد يؤدي قصف عسكري إلى اندلاع الحرب في المنطقة باكملها، او على الاقل يغير مسار "الربيع العربي". وعلى المقاتلات الاسرائيلية أن تعبر الفضاء الجوي العراقي او السعودي. وربما تقصف مواقع معروفة لتخزين الصواريخ في لبنان وقطاع غزة لمنع العمليات الانتقامية من وحدات حزب الله.
وقبل قليل من مغادرة لندن إلى طهران امس، قال احد الدبلوماسيين الايرانيين المطرودين لصحيفة "ذي تايمز" عبر اتصال هاتفي "تذكروا انني لست إلا واحدا من الذين كانوا مستعدين لإجراء محادثات، حتى عندما نكون مختلفين"، ويبدو الآن أن وقت الحديث قد بدأ يتلاشى بسرعة.
المصدر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق