شجبت فعاليات دينية ونيابية وشورية الفعل الإرهابي الذي استهدف السفارة البريطانية، مشيرين إلى أنه يسعى إلى تصعيد الوضع الأمني وإيصال رسالة للعالم بأن البحرين غير أمنة، مؤكدين على ضرورة أن تقوم الجهات الرسمية بواجبها تجاه تلك الأفعال لحماية الوطن والمواطنين والمقيمين منها.
وأكدت الفعاليات على أن استهداف الأجانب هو من الأمور المحرمة، حيث كرم الله الإنسان وعصم دمه من القتل، مشددين على أن من قام بهذا الفعل ليس لديه مرجعية دينية، ولا يخاف من حرمة ذلك الدم، مضيفين بأن الرسول صلى الله عليه وسلم حرم أذية الذمي فكيف بالمسلمين.
وأشاروا إلى أن المملكة ستبقى واحة للسلام والأمان في ظل وعي المواطنين، مؤكدين أن أمن وسلامة المقيمين هو واجب الجميع.
وأوضحت الفعاليات أن القيام بذلك الفعل في شهر محرم الحرام يؤكد على أن من قام به لا يمتلك الأيمان ، حيث أن الإثم في تلك الأشهر مضاعف، مشددين على أن بعض الفقهاء شددوا عقوبة الجرم في تلك الأشهر لما حرم الله فيها القتال.
ودعت الفعاليات إلى إتخاذ الإجراءات القانونية وعدم التهاون مع المجرمين، مطالبين الدول الأجنبية بترك البحرين وشأنها في التعامل مع المخربين.
حرام على السواء
أكد رئيس تجمع الوحدة الوطنية الشيخ عبداللطيف ال محمود أن إستهداف الأجانب والمواطنين حرام على السواء، مشددا على أهمية أن يقوم الاهل بواجباتهم تجاه أولادهم ويرشدوهم إلى الصواب، مضيفا بأن الإثم مضاعف في الأشهر الحرم.
وأضاف آل محمود : " إن استهداف الأجانب والمواطنين ومحاولة قتلهم أو الاعتداء عليهم حرام مهما كانت الظروف، لأن الإنسان معصوم الدم والمال ولا يجوز الاعتداء على أي شخص كان من غير وجه حق، وهو الأمر الذي لا يقرره الإنسان بذاته وإنما القضاء".
وشدد قائلا : " أن يكون الإنسان هو المدعي والشاهد والقاضي والمنفذ أمر لا يجيزه شرع ولا مذهب من المذاهب الإسلامية ولا أي قانون إلا قوانين الغاب، وبالتالي فإننا نستنكر ما حدث من تفجير قرب السفارة البريطانية، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن روح الكراهية والاحتقان موجودة بشكل قوي".
وأوضح ال محمود قائلا : " إن ذلك الاحتقان الموجود أدى بصغار السن والعقل إلى مثل تلك الأعمال الإجرامية، ولابد أن تكون هناك إجراءات لأولياء أمورهم الذين لابد أن يتحملون جزء من المسئولية إلى سن معين، وحتى بلوغ هؤلاء رشدهم، وإن تم رفع سن الطفولة إلى 18 سنة فعلى الأسرة أن تتحمل ما يقوم به أبناءها حتى ذلك السن".
واختتم الشيخ آل محمود قائلا : "إن الفرق بين الأشهر الحرم وبين باقي الأشهر الهجرية هو أن الإثم مضاعف في تلك الأشهر الحرم، وهو الأمر الذي ربما يستدعي عند بعض الفقهاء زيادة العقوبة على من يقوموا بمثل تلك الأعمال، ولكن من يقوم بمثل هذه التفجيرات والإرهاب لا ينظر إلى حرمة الإنسان والذي يعتبر عند الله تعالى أشد من أي حرمة، وإن استهانوا بحرمة الإنسان والأموال الخاصة والعامة، فلا نتوقع منهم عبرة بحرمة تلك الأشهر".
أمر خطير
من جانبه قال عضو هيئة التدريس في جامعة البحرين الدكتور ناجي العربي أن ما حدث من تفجير قرب السفارة البريطانية هو أمر خطير، داعيا الدولة إلى اخذ الأمر بجدية، مشيرا إلى أن الاعتداء على النفس البشرية حرام وتزامن مع حرمة الأشهر الحرم، مؤكدا أن عدم تطبيق القانون أدى إلى التمادي في مثل تلك الأعمال.
وأضاف العربي: " لاشك أن ما حدث من تفجير قرب السفارة البريطانية إنما هو أمر خطير جدا، ويجب على الدولة أن تقوم بواجبها وتأخذ الأمر بجدية، لأن هذا الفعل بغض النظر عن من توجهت إليه أصابع الاتهام هو صورة صارخة من صور الإجرام".
وأوضح: " إن الاعتداء على النفس البشرية أمر يحرمه القرآن والسنة النبوية الشريفة، وقد تبرأ النبي صلى الله عليه وسلم ممن ظلم ذميا بغير حق، فإذا ما اجتمع هذا الإجرام الذي تحرمه الشرائع السماوية والقوانين الوضعية مع حرمة الشهر الكريم شهر محرم الحرام الذي حرم الإسلام فيه القتال، فالإثم أشد".
وأكد العربي قائلا : " الاعتداء في هذا الشهر الحرام يعظم حرمة الجرم ويرفع من بشاعة الجريمة، حيث في اعتقادنا نحن معاشر المسلمين أن علينا الازدياد في المحافظة على قيمنا، أما المجرم فإنه لا يستطيع فعل إلا ما يمليه عليه شيطانه سواء أكان من الجن أو الإنس".
وشدد قائلا : " وعلينا توجيه كلمة للمؤسسات الخارجية التي كانت ولا تزال تضغط على بلدنا وتحاول أن تشل يد العدالة والقانون عن القيام بواجبها، فنؤكد لهم أن العفو وعدم تطبيق القانون يؤدي إلى انفلات زمام الأمن، ما يعني خروج مثل هذه الظواهر الغريبة على مجتمعنا البحريني الذي عرف بدماثة خلقه وشدة طيبته إلى السطح".
وزاد : " إن تفجير هذه السيارة في هذه المنطقة له دلالات كثيرة منها أنه صرخة واضحة بأن من يفعل ذلك يتحدى القانون ومؤسسات الدولة خصوصا الأمنية منها، ولكنه لا يستشعر أن هذا الفعل يقوى عليه أي جبان ضعيف لا يقوى إلا على العمل في الظلام والخفاء".
واختتم الدكتور ناجي العربي قائلا : " العمل الإرهابي الجبان فيه أيضا رسالة إلى المجتمع ليزرع في قلوب المواطنين والمقيمين الخوف، بالإضافة إلى كونه يقول لرؤوس الأموال في الداخل والخارج أن الأمن في البلاد مفقود، ونؤكد له بأنه سيذهب إلى الجحيم حيث أن يد العدالة ستطاله بإذن الله ورجال الأمن البواسل بجميع الأجهزة سيقومون بواجبهم على أكمل وجه، ونتمنى من القوى والدول الخارجية تركنا وشاننا كي نطبق القانون على المجرمين دون تدخل منهم".
من غير ذنب
قال إمام وخطيب جامع كانو بمدينة حمد الشيخ جلال الشرقي إن الله سبحانه وتعالى حرم قتل النفس من غير ذنب فيقول " ولا تقتلوا النفس الذي حرم الله إلا بالحق" فعموم النفس إذا كانت مؤمنة أو كافرة فهو محرم قتلها إلا بالحق ، مضيفا أن الحق هو أن القاتل يقتل قصاصا ، والعدو في ارض المعركة يقتل ، وكل من اعتدى محاولا أن يقتل المعتدى عليه فقتله المعتدى عليه فهو حق أما غير ذلك فيحرم الاعتداء على النفس التي حرم الله.
وأضاف:" لذلك جاء في حديث الرسول : "أهدم الكعبة أهون عند الله من قتل نفس مؤمنة" وهذا الحادث الإرهابي الذي حدث في هذه الأيام المباركة وهذا الشهر الحرام الذي حرمت قبائل العرب القتال فيه وجاء الإسلام وأثبت ذلك يعتبر أمر إرهابي وفيه جدل"، مؤكدا أن الذي قام بهذه الفعلة هو بعيد كل البعد عن أحكام الشريعة وآداب الإسلام ولم يعهد بلادنا ولا خليجنا مثل هذه الأحداث في الحقيقة الخارجة عن تعاليم الإسلام وطباع أهل البحرين
واستنكر الشرقي كل الاستنكار للحادث الأليم الذي وقع بالقرب من السفارة البريطانية، مشيرا أن الهدف من وراء ذلك بات معروف فهو ترويع الآمنين والإفساد في الأرض ونشر الرعب بين المواطنين والمقيمين تنفيذا لأجندات خارجية عملت منذ زمن بعيد على زعزعة الأمن في البحرين منذ حادثت فبراير وما قبله من حوادث .
وقال الشرقي إننا من خلال هذا المنبر نطالب وزارة الداخلية بأن تضرب بيد من حديد على مثل هؤلاء المفسدون في الأرض كما نطالب القضاء البحريني أن يحكم في هؤلاء بالحكم الشرعي الذي أنزله الله في كتابه في قوله تعالى " إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الأَرْضِ ".
وأكد أن من أقدم على مثل هذه الفعلة لا يحمل في قلبه حب ولا مثقال ذرة للوطن وعليه ، وقال نقول لهؤلاء الذين فقدوا الوطنية عليهم أن يرحلوا عن وطننا العزيز فمن أراد أن يعيش على هذه الأرض لابد أن يحمل الحب والولاء لهذه الأرض والإسلام بريء من كل من ينكر حب الوطن.
تصعيد الوضع الأمني
شجب النائب أحمد الساعاتي العمل الإرهابي الذي استهدف السفارة البريطانية، مؤكدا أنه يهدف لتصعيد الوضع الأمني، مشددا على أن المملكة ستبقى واحة للسلام للجميع، مشيرا إلى أن من قام بهذا العمل لا يملك المرجعية الدينية التي تردعه.
وأضاف الساعاتي: " هذا العمل الجبان إنما نستنكره ونشجبه لكونه مخالف للشريعة الإسلامية وفيه ترويع للآمنين كائنا من كان يقف وراءه، وهو من الأساليب القديمة في تصفية الحسابات وخلط الأوراق وتعكير السلم الأهلي، بالإضافة إلى أن استهداف ممثليه دبلوماسية نرتبط معها بعلاقات سياسية هو تصعيد للوضع الأمني ويهدف للقول بأن تقرير لجنة تقصي الحقائق الدولية الذي يراه الجميع كمخرج للازمة السياسية لا يعني له شيئا".
وأكد أن المواطنين الشرفاء لن يتم ترهيبهم من خلال تلك الأعمال الإرهابية، ولن تؤثر على تصميمهم لإعادة الهدوء والسلام إلى المملكة، بل سيزيدهم تصميما وعزما على مواجهة مثل هذه الأعمال وملاحقة مرتكبيها وتقديمهم للعدالة، وكشفهم أمام العالم.
وأشار الساعاتي إلى أن جميع المقيمين الأجانب في البلاد إنما هم من أهل الدار وأمنهم وحمايتهم من مسئولية البحرينيين جميعا، ويشاركون المواطنين فيما يصيبهم وأن تلك الأعمال لن تؤثر على ذلك إطلاقا، مشددا على أن البحرين كانت وستبقى واحة للسلام والمحبة والتآخي كما عهدها الجميع.
وأوضح أن هذا العمل الذي يأتي في شهر محرم الحرام إنما يؤكد أن من أقترفه ليس لديه مرجعية دينية أو إسلامية، لأن العنف والإرهاب محرم في جميع الأديان السماوية وجميع الأشهر وغير مقتصر على شهر محرم، بالإضافة إلى أن مرتكبه فقد بوصلته واختار الهدف والمكان الخاطئ، لأن تفجير عبوة أمام السفارة البريطانية ليس بالشجاعة، وأي مجرم أو مخاطر يستطيع أن يلقي بمفرقعة في أي مكان.
واجب ديني
قال عضو مجلس الشورى عبد الرحمن الجواهري إن حرمة الأجانب واجب ديني ووطني وإنساني والأجانب المتواجدين في البحرين لهم دور كبير في بناء الوطن وشركاءنا في تقديم أفضل الخدمات في تطوير وتعزيز بناء الاقتصاد و تشغيل المشاءات وبناء العملية الإصلاحية في المملكة .
وأكد أن الأمم المتحضرة لا تفرق في الأمور الإنسانية بين المواطن والأجنبي في بلدانها، فنرى أن المواطن من واجبه أن يبني وطنه ويخدم وطنه ومواطنيه ولكن الأجنبي يأتي من تلقاء نفسه ليكسب لقمة العيش ولكن في ذلك السبيل يبني معنا الوطن.
وأشار الجواهري إلى أن احترامهم واجب ومن عاداتنا وتقاليدنا العربية الأصلية فيجب علينا الالتزام بهذه القيم وعدم التعرض لهم بتاتا وأن عدم مراعاة محرم في العمل الإرهابي فهو أن من أخلاقيات أهل البحرين خاصة والعرب عامة احترام جميع الأديان والمذاهب والطقوس الذي يمارسونها.
وأكد أن قيادتنا الحكيمة كانت سباقة في قيادة هذا الاحترام والتعايش السلمي مع بعضنا البعض وأن شعب البحرين عبر العقود الماضية أثبتوا حبهم واحترامهم لبعضهم البعض مهما اختلفوا في آراءهم السياسية، مؤكدا أن لا يمكن لهذا الشعب الذي تعايش مئات السنين على هذه الأرض الطيبة أن يتغير في يوم ولا يمكن القبول بذلك فأننا واثقين بأن شعب البحرين سوف يستمرون في احترامهم لبعضهم البعض وعدم تدخل الأمور الدينية في العمل السياسي وهذا ما نتمناه وخير دليل على ذلك ما تفضل به صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة عاهل البلاد ليلة أمس في مدينة المحرق فاحترام الشعائر الدينية واجب ملكي وعدم دخول السياسية في هذه الشعائر واجب وطني.
وأكدت الفعاليات على أن استهداف الأجانب هو من الأمور المحرمة، حيث كرم الله الإنسان وعصم دمه من القتل، مشددين على أن من قام بهذا الفعل ليس لديه مرجعية دينية، ولا يخاف من حرمة ذلك الدم، مضيفين بأن الرسول صلى الله عليه وسلم حرم أذية الذمي فكيف بالمسلمين.
وأشاروا إلى أن المملكة ستبقى واحة للسلام والأمان في ظل وعي المواطنين، مؤكدين أن أمن وسلامة المقيمين هو واجب الجميع.
وأوضحت الفعاليات أن القيام بذلك الفعل في شهر محرم الحرام يؤكد على أن من قام به لا يمتلك الأيمان ، حيث أن الإثم في تلك الأشهر مضاعف، مشددين على أن بعض الفقهاء شددوا عقوبة الجرم في تلك الأشهر لما حرم الله فيها القتال.
ودعت الفعاليات إلى إتخاذ الإجراءات القانونية وعدم التهاون مع المجرمين، مطالبين الدول الأجنبية بترك البحرين وشأنها في التعامل مع المخربين.
حرام على السواء
أكد رئيس تجمع الوحدة الوطنية الشيخ عبداللطيف ال محمود أن إستهداف الأجانب والمواطنين حرام على السواء، مشددا على أهمية أن يقوم الاهل بواجباتهم تجاه أولادهم ويرشدوهم إلى الصواب، مضيفا بأن الإثم مضاعف في الأشهر الحرم.
وأضاف آل محمود : " إن استهداف الأجانب والمواطنين ومحاولة قتلهم أو الاعتداء عليهم حرام مهما كانت الظروف، لأن الإنسان معصوم الدم والمال ولا يجوز الاعتداء على أي شخص كان من غير وجه حق، وهو الأمر الذي لا يقرره الإنسان بذاته وإنما القضاء".
وشدد قائلا : " أن يكون الإنسان هو المدعي والشاهد والقاضي والمنفذ أمر لا يجيزه شرع ولا مذهب من المذاهب الإسلامية ولا أي قانون إلا قوانين الغاب، وبالتالي فإننا نستنكر ما حدث من تفجير قرب السفارة البريطانية، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن روح الكراهية والاحتقان موجودة بشكل قوي".
وأوضح ال محمود قائلا : " إن ذلك الاحتقان الموجود أدى بصغار السن والعقل إلى مثل تلك الأعمال الإجرامية، ولابد أن تكون هناك إجراءات لأولياء أمورهم الذين لابد أن يتحملون جزء من المسئولية إلى سن معين، وحتى بلوغ هؤلاء رشدهم، وإن تم رفع سن الطفولة إلى 18 سنة فعلى الأسرة أن تتحمل ما يقوم به أبناءها حتى ذلك السن".
واختتم الشيخ آل محمود قائلا : "إن الفرق بين الأشهر الحرم وبين باقي الأشهر الهجرية هو أن الإثم مضاعف في تلك الأشهر الحرم، وهو الأمر الذي ربما يستدعي عند بعض الفقهاء زيادة العقوبة على من يقوموا بمثل تلك الأعمال، ولكن من يقوم بمثل هذه التفجيرات والإرهاب لا ينظر إلى حرمة الإنسان والذي يعتبر عند الله تعالى أشد من أي حرمة، وإن استهانوا بحرمة الإنسان والأموال الخاصة والعامة، فلا نتوقع منهم عبرة بحرمة تلك الأشهر".
أمر خطير
من جانبه قال عضو هيئة التدريس في جامعة البحرين الدكتور ناجي العربي أن ما حدث من تفجير قرب السفارة البريطانية هو أمر خطير، داعيا الدولة إلى اخذ الأمر بجدية، مشيرا إلى أن الاعتداء على النفس البشرية حرام وتزامن مع حرمة الأشهر الحرم، مؤكدا أن عدم تطبيق القانون أدى إلى التمادي في مثل تلك الأعمال.
وأضاف العربي: " لاشك أن ما حدث من تفجير قرب السفارة البريطانية إنما هو أمر خطير جدا، ويجب على الدولة أن تقوم بواجبها وتأخذ الأمر بجدية، لأن هذا الفعل بغض النظر عن من توجهت إليه أصابع الاتهام هو صورة صارخة من صور الإجرام".
وأوضح: " إن الاعتداء على النفس البشرية أمر يحرمه القرآن والسنة النبوية الشريفة، وقد تبرأ النبي صلى الله عليه وسلم ممن ظلم ذميا بغير حق، فإذا ما اجتمع هذا الإجرام الذي تحرمه الشرائع السماوية والقوانين الوضعية مع حرمة الشهر الكريم شهر محرم الحرام الذي حرم الإسلام فيه القتال، فالإثم أشد".
وأكد العربي قائلا : " الاعتداء في هذا الشهر الحرام يعظم حرمة الجرم ويرفع من بشاعة الجريمة، حيث في اعتقادنا نحن معاشر المسلمين أن علينا الازدياد في المحافظة على قيمنا، أما المجرم فإنه لا يستطيع فعل إلا ما يمليه عليه شيطانه سواء أكان من الجن أو الإنس".
وشدد قائلا : " وعلينا توجيه كلمة للمؤسسات الخارجية التي كانت ولا تزال تضغط على بلدنا وتحاول أن تشل يد العدالة والقانون عن القيام بواجبها، فنؤكد لهم أن العفو وعدم تطبيق القانون يؤدي إلى انفلات زمام الأمن، ما يعني خروج مثل هذه الظواهر الغريبة على مجتمعنا البحريني الذي عرف بدماثة خلقه وشدة طيبته إلى السطح".
وزاد : " إن تفجير هذه السيارة في هذه المنطقة له دلالات كثيرة منها أنه صرخة واضحة بأن من يفعل ذلك يتحدى القانون ومؤسسات الدولة خصوصا الأمنية منها، ولكنه لا يستشعر أن هذا الفعل يقوى عليه أي جبان ضعيف لا يقوى إلا على العمل في الظلام والخفاء".
واختتم الدكتور ناجي العربي قائلا : " العمل الإرهابي الجبان فيه أيضا رسالة إلى المجتمع ليزرع في قلوب المواطنين والمقيمين الخوف، بالإضافة إلى كونه يقول لرؤوس الأموال في الداخل والخارج أن الأمن في البلاد مفقود، ونؤكد له بأنه سيذهب إلى الجحيم حيث أن يد العدالة ستطاله بإذن الله ورجال الأمن البواسل بجميع الأجهزة سيقومون بواجبهم على أكمل وجه، ونتمنى من القوى والدول الخارجية تركنا وشاننا كي نطبق القانون على المجرمين دون تدخل منهم".
من غير ذنب
قال إمام وخطيب جامع كانو بمدينة حمد الشيخ جلال الشرقي إن الله سبحانه وتعالى حرم قتل النفس من غير ذنب فيقول " ولا تقتلوا النفس الذي حرم الله إلا بالحق" فعموم النفس إذا كانت مؤمنة أو كافرة فهو محرم قتلها إلا بالحق ، مضيفا أن الحق هو أن القاتل يقتل قصاصا ، والعدو في ارض المعركة يقتل ، وكل من اعتدى محاولا أن يقتل المعتدى عليه فقتله المعتدى عليه فهو حق أما غير ذلك فيحرم الاعتداء على النفس التي حرم الله.
وأضاف:" لذلك جاء في حديث الرسول : "أهدم الكعبة أهون عند الله من قتل نفس مؤمنة" وهذا الحادث الإرهابي الذي حدث في هذه الأيام المباركة وهذا الشهر الحرام الذي حرمت قبائل العرب القتال فيه وجاء الإسلام وأثبت ذلك يعتبر أمر إرهابي وفيه جدل"، مؤكدا أن الذي قام بهذه الفعلة هو بعيد كل البعد عن أحكام الشريعة وآداب الإسلام ولم يعهد بلادنا ولا خليجنا مثل هذه الأحداث في الحقيقة الخارجة عن تعاليم الإسلام وطباع أهل البحرين
واستنكر الشرقي كل الاستنكار للحادث الأليم الذي وقع بالقرب من السفارة البريطانية، مشيرا أن الهدف من وراء ذلك بات معروف فهو ترويع الآمنين والإفساد في الأرض ونشر الرعب بين المواطنين والمقيمين تنفيذا لأجندات خارجية عملت منذ زمن بعيد على زعزعة الأمن في البحرين منذ حادثت فبراير وما قبله من حوادث .
وقال الشرقي إننا من خلال هذا المنبر نطالب وزارة الداخلية بأن تضرب بيد من حديد على مثل هؤلاء المفسدون في الأرض كما نطالب القضاء البحريني أن يحكم في هؤلاء بالحكم الشرعي الذي أنزله الله في كتابه في قوله تعالى " إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الأَرْضِ ".
وأكد أن من أقدم على مثل هذه الفعلة لا يحمل في قلبه حب ولا مثقال ذرة للوطن وعليه ، وقال نقول لهؤلاء الذين فقدوا الوطنية عليهم أن يرحلوا عن وطننا العزيز فمن أراد أن يعيش على هذه الأرض لابد أن يحمل الحب والولاء لهذه الأرض والإسلام بريء من كل من ينكر حب الوطن.
تصعيد الوضع الأمني
شجب النائب أحمد الساعاتي العمل الإرهابي الذي استهدف السفارة البريطانية، مؤكدا أنه يهدف لتصعيد الوضع الأمني، مشددا على أن المملكة ستبقى واحة للسلام للجميع، مشيرا إلى أن من قام بهذا العمل لا يملك المرجعية الدينية التي تردعه.
وأضاف الساعاتي: " هذا العمل الجبان إنما نستنكره ونشجبه لكونه مخالف للشريعة الإسلامية وفيه ترويع للآمنين كائنا من كان يقف وراءه، وهو من الأساليب القديمة في تصفية الحسابات وخلط الأوراق وتعكير السلم الأهلي، بالإضافة إلى أن استهداف ممثليه دبلوماسية نرتبط معها بعلاقات سياسية هو تصعيد للوضع الأمني ويهدف للقول بأن تقرير لجنة تقصي الحقائق الدولية الذي يراه الجميع كمخرج للازمة السياسية لا يعني له شيئا".
وأكد أن المواطنين الشرفاء لن يتم ترهيبهم من خلال تلك الأعمال الإرهابية، ولن تؤثر على تصميمهم لإعادة الهدوء والسلام إلى المملكة، بل سيزيدهم تصميما وعزما على مواجهة مثل هذه الأعمال وملاحقة مرتكبيها وتقديمهم للعدالة، وكشفهم أمام العالم.
وأشار الساعاتي إلى أن جميع المقيمين الأجانب في البلاد إنما هم من أهل الدار وأمنهم وحمايتهم من مسئولية البحرينيين جميعا، ويشاركون المواطنين فيما يصيبهم وأن تلك الأعمال لن تؤثر على ذلك إطلاقا، مشددا على أن البحرين كانت وستبقى واحة للسلام والمحبة والتآخي كما عهدها الجميع.
وأوضح أن هذا العمل الذي يأتي في شهر محرم الحرام إنما يؤكد أن من أقترفه ليس لديه مرجعية دينية أو إسلامية، لأن العنف والإرهاب محرم في جميع الأديان السماوية وجميع الأشهر وغير مقتصر على شهر محرم، بالإضافة إلى أن مرتكبه فقد بوصلته واختار الهدف والمكان الخاطئ، لأن تفجير عبوة أمام السفارة البريطانية ليس بالشجاعة، وأي مجرم أو مخاطر يستطيع أن يلقي بمفرقعة في أي مكان.
واجب ديني
قال عضو مجلس الشورى عبد الرحمن الجواهري إن حرمة الأجانب واجب ديني ووطني وإنساني والأجانب المتواجدين في البحرين لهم دور كبير في بناء الوطن وشركاءنا في تقديم أفضل الخدمات في تطوير وتعزيز بناء الاقتصاد و تشغيل المشاءات وبناء العملية الإصلاحية في المملكة .
وأكد أن الأمم المتحضرة لا تفرق في الأمور الإنسانية بين المواطن والأجنبي في بلدانها، فنرى أن المواطن من واجبه أن يبني وطنه ويخدم وطنه ومواطنيه ولكن الأجنبي يأتي من تلقاء نفسه ليكسب لقمة العيش ولكن في ذلك السبيل يبني معنا الوطن.
وأشار الجواهري إلى أن احترامهم واجب ومن عاداتنا وتقاليدنا العربية الأصلية فيجب علينا الالتزام بهذه القيم وعدم التعرض لهم بتاتا وأن عدم مراعاة محرم في العمل الإرهابي فهو أن من أخلاقيات أهل البحرين خاصة والعرب عامة احترام جميع الأديان والمذاهب والطقوس الذي يمارسونها.
وأكد أن قيادتنا الحكيمة كانت سباقة في قيادة هذا الاحترام والتعايش السلمي مع بعضنا البعض وأن شعب البحرين عبر العقود الماضية أثبتوا حبهم واحترامهم لبعضهم البعض مهما اختلفوا في آراءهم السياسية، مؤكدا أن لا يمكن لهذا الشعب الذي تعايش مئات السنين على هذه الأرض الطيبة أن يتغير في يوم ولا يمكن القبول بذلك فأننا واثقين بأن شعب البحرين سوف يستمرون في احترامهم لبعضهم البعض وعدم تدخل الأمور الدينية في العمل السياسي وهذا ما نتمناه وخير دليل على ذلك ما تفضل به صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة عاهل البلاد ليلة أمس في مدينة المحرق فاحترام الشعائر الدينية واجب ملكي وعدم دخول السياسية في هذه الشعائر واجب وطني.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق