مع تواصل انسحاب القوات الأميركية من العراق بوتيرة مطردة، تنفيذا للاتفاقية الأمنية الموقعة
بين البلدين.. كشفت صحيفة «واشنطن بوست» ان الانسحاب الكامل للقوات الأميركية سيكون نهاية الأسبوع المقبل، اذ ستنسحب اخر كتيبة عسكرية في بغداد، في وقت وضعت سفارة أميركا في بغداد إجراءات أمنية مشددة على حركة موظفيها داخل المنطقة الخضراء خوفا من تعرض موظفيها للخطف او القتل.
قال مصدر رفيع المستوى لـ «واشنطن بوست» ان «الانسحاب الكامل للقوات الأميركية سيكون نهاية الأسبوع المقبل، اذ ستنسحب اخر كتيبة عسكرية ويبقى عدد محدود جدا كارتباط وترتيب وسيغادرون البلاد بعد ايام قليلة». واضاف ان «الحديث عن أساليب الدعم الأميركي بعد الانسحاب ستوضح عقب زيارة رئيس الوزراء نوري المالكي لواشنطن». في غضون ذلك، كشفت لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب عن وصول أربع طائرات نوع «يورو كوبتر» من أصل 24 طائرة كان قد اشتراها العراق من فرنسا وألمانيا. وقال عضو اللجنة فلاح حسن زيدان في تصريح صحافي، ان «العراق اشترى 24 طائرة نوع يوروكوبتر من فرنسا وألمانيا»، مشيرا الى ان «الدفعة الأولى المكونة من اربع طائرات قد وصلت الى العراق فيما ستصل بقية الطائرات تباعاً».
إجراءات أمنية
الى ذلك، وضعت سفارة أميركا في بغداد إجراءات أمنية مشددة على حركة موظفيها داخل المنطقة الخضراء.
وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» ان التدهور الأمني أدى الى اتخاذ مثل تلك الخطوة وذلك لخشية السفارة الأميركية من تعرض موظفيها الى القتل والاختطاف. ونشرت السفارة الأميركية خبر التشديدات الأمنية على موقعها الالكتروني، وأوضحت ان «السفارة لاتضمن سلامة موظفيها حتى لو تواجدوا على عتبة باب السفارة وأوعزت للحراس الأمنيين مهمة مرافقة موظفيها عند ذهابهم الى المطعم او الى التسوق داخل أسوار المنطقة الخضراء».
الفصل السابع
على صعيد اخر، دعت القائمة العراقية التي يتزعمها إياد علاوي الحكومة العراقية إلى عدم التوقيع على أي اتفاق مع الولايات المتحدة من دون تعهد واشنطن بإخراج العراق من موجبات الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي فرض عليه نتيجة غزوه الكويت عام 1990.
وقال مستشار القائمة العراقية هاني عاشور في بيان امس ان«الحكومة العراقية عندما وقعت الاتفاقية الأمنية مع واشنطن عام 2008 والتي تم في ضوئها تحديد موعد انسحاب القوات الأميركية بنهاية العام الجاري 2011، كانت قد أكدت حينها أنها تهدف إلى إخراج العراق من الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة، ولكن ذلك لم يتحقق، كما لم يتم تنفيذ كافة بنود الاتفاقية الأمنية واتفاقية الإطار الاستراتيجي».
واعتبر عاشور ان خروج الجيش الأميركي «لا يعني عودة السيادة الكاملة للعراق ما دام البلد خاضعاً للفصل السابع»، مطالباً الحكومة العراقية بـعدم «توقيع أي اتفاق خلال أي مفاوضات مقبلة مع الجانب الأميركي من دون التعهد والالتزام بإخراج العراق من الفصل خلال فترة زمنية محددة، لكي يتحقق الوفاء بالالتزامات بين البلدين».
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق