
ذكرت مصادر مطلعة، الثلاثاء، أن العراق قام بتسهيل مرور الاسلحة الإيرانية عبر اراضيه إلى سوريا لدعم نظام بشار الاسد في قمع المحتجين، فيما امهلت المعارضة السورية حكومة نوري المالكي اسبوعين لتغيير موقفها قبل اعتبارها شريكة في الحرب على الشعب السوري.
وقالت المصادر في تصريحات نفلتها صحيفة "المستقبل" اللبنانية، إن "ايران ارسلت مؤخرا شاحنات اسلحة الى سوريا عبر العراق"، لافتة الى ان "تلك الشحنات تنقل الى المنافذ الحدودية العراقية مع ايران، ويتم نقلها من شاحنات ايرانية الى شاحنات عراقية، تتولى نقل الاسلحة الى سوريا على انها شحنات فواكه وخضار".
ولفتت المصادر الى ان "اختيار العراق ممرا بديلا لنقل الاسلحة الى سوريا جاء بعد ارغام طائرات ايرانية على الهبوط في الاراضي التركية وتفتشيها والعثور على اسلحة كانت تحملها، فضلا عن شاحنات تحمل فواكه وخضارا تبين انها محملة بالاسلحة نقلت من ايران الى سوريا عبر تركيا".
في سياق متصل ذكرت الصحيفة أن دعم المالكي لنظام الاسد دفع بـ"هيئة الانقاذ السورية الديموقراطية" (احدى فصائل المعارضة السورية) الى امهال الحكومة العراقية اسبوعين لوقف دعم النظام السوري.
وقال مصدر في "هيئة الانقاذ السورية الديموقراطية" إن "الهيئة تشجب موقف قائمة دولة القانون برئاسة المالكي من الثورة السورية"، معتبرة موقف المالكي وحلفائه بأنه "موقف معادي للشعب السوري".
وتابع المصدر ان "الهيئة تتكلم بالنيابة عن الثوار السوريين وتمهل الحكومة العراقية اسبوعين قبل اعلان حكومة المالكي، حكومة معادية للشعب السوري وحكومة تعلن الحرب على هذا الشعب"، لافتا الى ان "هيئة الانقاذ السورية الديموقراطية ستفاتح شركاءها في المعارضة السورية لاتخاذ هذا الموقف من حكومة المالكي".
وأشار الى أن "الهيئة لن تقف مكتوفة الايدي حيال دعم المالكي للاسد، حتى لو انفردت بهذا الموقف المتشدد وحدها".
واكد المصدر ان "الهيئة ستعمل على تقصي الحقائق من الثوار على الارض في مناطق الحدود للاطلاع على آخر مستجدات دعم الحكومة العراقية للنظام السوري خصوصاً ان سياسة المالكي لا تمانع، بل تؤيد تهريب الاسلحة الى النظام".
وسط هذه الاجواء، دعت السلطات المحلية في الانبار الى اتخاذ اجراءات امنية عاجلة واعلان حال تأهب قصوى خشية من تأثر الوضع الامني والسياسي في العراق بسبب ما يجري في سوريا.
وقال نائب رئيس مجلس محافظة الانبار سعدون عبيد الشعلان ان "الاحداث التي تشهدها سوريا من موجات احتجاجية وتظاهرات شعبية، تتطلب تدابير وقائية عاجلة من قبل الحكومة العراقية لحماية امن الحدود ومنع عمليات تسلل محتملة قد تقوم بها مجموعات مسلحة تحاول فيها ارباك الوضع الامني في البلاد لاسيما في محافظة الانبارالقريبة من سوريا لغايات سياسية"، مشيرا الى ان "المنافذ الحدودية مع دول الجوار بحاجة الى وضع اجهزة متطورة تضمن احباط اي محاولة تسلل عبر حدود العراق".
في المقابل، دعا النائب وليد عبود المحمدي عن تحالف الوسط المنضوي في ائتلاف العراقية (بزعامة اياد علاوي) سكان الانبار ومنظمات المجتمع المدني وشيوخ العشائر الى اغاثة اللاجئين السوريين في المحافظة.
واضاف المحمدي في بيان له ان "أهالي الانبار معروفون بكرمهم وفي نصرة الملهوف والمظلوم، ولن يفوتوا هذه الفرصة لنصرة اخوانهم السوريين"، مضيفا "اننا في الانبار تجمعنا بالشعب السوري صلة ارحام وقربى وكذلك الجيرة وان الشعب السوري قد احتضن الشعب العراقي ايام الفتنة الطائفية، فاليوم هو يوم رد الجميل".
وطالب المحمدي الحكومة العراقية بـ"تسهيل دخول اللاجئين السوريين والفارين من الاحداث في سوريا وتأمين احتياجاتهم ومستلزماتهم الضرورية".
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق